رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٥٧ - التلويح الثانى فى التحريكات السمائية
من جحدها فيها، و علمت ايضا انّ الارادات[١] الجزئيّة مضبوطة بارادة كلّيّة فيما[٢] سلف، و من طريق آخر: مطلبها بالارادة امّا امر حيوانىّ او عقلىّ و المطلب الحيوانىّ جلب نافع حيوانىّ[٣] او دفع ضارّ و اذ ليست تنخرق و لا تتكوّن و تنفسد فلا نموّ لها و لا مضادّ لها مزاحما لمكانها فلا جلب و لا انتقام فلا شهوة و لا غضب فهو اذن امر كلّىّ عقلىّ موجب لنفس ناطقة، و ليس غرضها[٤] مظنونا من الثناء و المدح فانّ الحركات عرفت انّها واجبة الدوام فتبتنى على امر واجب الدوام و ليس المظنون كذا، و ايضا هو الامكان الاشرف و هذا العالم احقر بالنسبة الى اجرامها الشريفة من ان تتحرّك لاجله[٥]، و الحدس الصحيح يحكم بهذا دون حاجة الى برهان، فحركتها لمعشوق امّا لتنال ذاته او لتشبّه بصفة دفعيّة فكان[٦] على ما سبق من الوقفة[٧] او تشبّه تجدّدىّ و هو متعيّن فالمتشبّه[٨] به ليس بجرم فلكىّ و الّا كانت الحركات متفقة و ليست، و ظنّ انّ الاختلاف لعدم مطاوعة الطبيعة و لا يستقيم فانّ الاوضاع للجرم الكرىّ متساوية من حيث اقتضاء الطبيعة و الميل المستدير، و ليس المتشبّه به نفس فلكىّ و الّا تشابهت التحريكات[٩] و لا شىء واحد و الّا اتّفقت، فالمتشبّه به ذوات عقليّة هى[١٠] بالفعل من جميع الوجوه فتشبّهت بها النفوس حتى لا يبقى شىء فيها بالقوة، و النفس اذا كانت فى امر تتبعها هيئات بدنيّة كالمناجى مع نفسه بامور عقليّة يتحرّك شىء من اعضايه بحسب ما يتفكّر فيه، و جرم الفلك فيه جميع الأشياء بالفعل الّا
[١] الاراداتRSN : الارادةKC
[٢] فيماKRS : على ماC
[٣] نافع حيوانىKRS : نافعC
[٤] غرضهاKRN : غرضاC غرضها غرضاS
[٥] لاجلهR :
لاجلهاS
[٦] فكانcrs : و كانk
[٧] من الوقفهkrs : فى الوقفهc
[٨] فالمتشبهrs : و المشبهKC
[٩] التحريكاتCRS : الحركاتK
[١٠] هىKCS :
و هىR