رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٧٠
متّفق الماهيّة، فكان[١] يطّرد فى الكلّ، و لا اولويّة فى اشخاص نوع. ثم انّ للبارئ[٢]- على زعمه- امرا قاسرا ضروريّا[٣] يحمله على الأشياء سؤال انّما فعل لمثوبة جواب فلم جمع بين المثوبة و السلامة لغيره و الماهيّة النوعيّة متساوية؟
و لم خصّ البعض بالحسن و الجمال، و البعض بالقبح و الآفة و الماهيّة واحدة و لا اولويّة؟ و لم اشقى البعض و من مصالحه[٤] ان لا يشقى؟
(١٩٧) و من القائلين بالارادة من لا يقول بالمصلحة، بل يقتصر على انّه «اراد ففعل لا لغرض». و يقع عليه انّ الارادة ممكنة النسبة الى[٥] تخصيص احد الطرفين و تخصيص السلامة بزيد و العاهة بعمرو، فتخصّصت دون مرجّح، و تخصّص الممكن بالوقوع لذاته محال.- و لا يصحّ ان يقال[٦]: من خاصّيّة الارادة ترجيح[٧] احد المثلين مع استواء النسبة، فانّها لو تخصّصت بالطرف الآخر حصلت هذه الخاصّيّة، و كلّ ما يفرض مرجّحا لتخصّص الارادة يعود اليه الكلام الى ان يقع العود الى امر ضرورىّ فى الماهيّات و فى فاعلها و يقال لهم: انّ البارئ هل قدر على ان يفعل اشرف و اكمل من هذا العالم الموجود او لم يقدر؟ فان اجابوا سلا،- فلزمهم ما احترزوا عنه من اللوازم، و اختلّ كثير من مطالبهم.- و ان قدر و لم يفعل، فاعراضه عن الممكن الاشرف و اختياره للاخسّ[٨] كان مع استواء او ترجّح. فان كان مع استواء، فيحتاج الى
[١] فكانR : لكانGU و كانL
[٢] للبارئRUL : البارئG
[٣] امرا قاسرا ضرورياL : امر قاسر ضرورىGRU
[٤] مصالحهGRU : مصلحةL
[٥] الىR : فىGUL
[٦] يقالRU : يقولGL
[٧] ترجيحRL : ترجحGU
[٨] للاخسGUL : الاخسR