رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤١٠
لا يثبت الشيء مع زوال مثبته، و قد برهن على وجوب نهاية سلسلة العلل الحادثة و انّها تنتهى الى واجب الوجود بذاته، و هو علّة وجود جميع الموجودات و علّة ثباتها اذ ما سواه من الثابت[١] و غير الثابت ممكن، و مجموع الممكنات مفتقر اليه فهو علّة الوجود و الثبات للمجموع سؤال الحركات الفلكيّة ايضا حوادث، فلا بدّ لها من مرجّحات حادثة.
و لا يجوز ان يكون حركة فلك علّة لحركة اخرى له، اذ لا يحصل الحركة الثانية الّا بعد بطلان الحركة الاولى، و الحركة فى دوامها مفتقرة الى علّة، فكيف يكون علّتها ما قبلها الباطل عند وجودها من الحركات؟ فلا بدّ من علل اخرى للحركات، فان كانت حركات لفلك آخر يعود الكلام اليه، فلا بدّ من نهاية المتحرّكات لنهاية الاجسام، و حركة المتحرّك الاعلى يعود اليها الكلام، فيستدعى طبقات من العلل و المعلولات لذوات متغيّرة مترتّبة غير متناهية مجتمعة، و هو محال جواب لا يجوز ان يقال: انّ الحركة المتقدّمة هى علّة مطلقة لحركة متأخّرة، بل كلّ فلك له ارادة كلّيّة ثابتة لحركة كلّيّة. و تعلم انّ الذى قصده الحركة الى موضع يلزم من ضرورة[٢] ارادته[٣] لتلك الحركة و اجماعه ارادات حركات جزئيّة متعيّنة من الموضع[٤] الذى هو فيه، و ارادة[٥] كلّ خطوة فى تضاعيف المشى و تعيّن الحركة من تلك الخطوة انّما هى معلّلة بالخطوة التى قبلها من حيث لو لا وصوله الى موضع تلك الخطوة ما وصلت النوبة اليها، فالفلك[٦] له ارادة
[١] من الثابتRUL : من الثابتةG
[٢] من ضرورةGRUL : من صورةRt
[٣] ارادتهRUL : اراديةG
[٤] من الموضعGRL : من الموضوعU
[٥] و ارادةGRU : ارادةL
[٦] فالفلكRUL : فلكG