رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٨٥
(١٣٠) بحث و تحصيل هذا ملخّص كلامهم، و فيه صحيح و فيه امور و تقسيمات متزلزلة: كتقسيمهم الغاية الى ما يكون فى نفس الفاعل- كالفرح- و الى ما يكون فى القابل، و الى ما يكون فى ثالث- كرضاء انسان[١]- فانّ القسمين الآخرين فى الحقيقة اشتركا فى القسم الاوّل و هو ما يكون فى نفس الفاعل، فانّ البانى لا يبنى- و المحصّل كرضاء[٢] انسان بفعل لا يحصّل- الّا لطلب اولويّة تعود الى نفسه. و كذا ما ذكروا فى التقسيم الآخر: انّه قد يكون الغاية نفس ما ينتهى اليه الحركة، و قد يكون امرا آخر كما ذكرنا من طلب مكان للملالة عن غيره او للقاء صديق، و لو لا اولويّة و طلب فرح او انتفاع يعود الى نفس الانسان- او أىّ طالب يفرض- ما فعل، و البانى للاستقرار و الانتفاع العائد الى نفسه يبنى، و الّا ما بنى. فجميع الغاية لما يفعله[٣] علّة غائيّة انما هى عائدة الى نفس حصول ما هو اولى له، بلى[٤] الصورة فى القابل و غيرها- من حصول الدار و نحوها- هى نهاية الفعل و هى غاية[٥] بمعنى النهاية، امّا بمعنى ان تكون هى العلّة الغائيّة التى هى اقصى ما يطلب الشيء لأجله فلا، و تتمّة الكلام فى الغاية ستأتى فى ما بعد
. ١٥ فصل (فى أثر الامر الوحدانىّ)
(١٣١) و اعلم انّ الامر الوحدانىّ أثره وحدانىّ، فانّ الواحد من جميع الوجوه ان صدر عنه اثنان فلا بدّ من اختلاف ما بين اثنين امّا بالحقيقة
[١] انسانGUL : الانسانR
[٢] كرضاءG : لرضاءRUL
[٣] يفعلهR :
افعلهUL لفعلهG
[٤] بلىGRL : بلU
[٥] غايةGRU : علةL