رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٨٣
و بالقياس الى الغاية العرضيّة سببا اتفاقيّا. و ربّما لا يتأدّى الى الغاية الذاتيّة بل اقتصر على الاتفاقىّ[١] كالحجر الهابط اذا شجّ و وقف، و يسمّى بالقياس الى الغاية الذاتيّة باطلا (١٢٩) قالوا: و ليس من شرط الغاية الرويّة، فانّ الرويّة لا تجعل الفعل ذا غاية بل ربّما تخصّصه ببعض جهات جائزة الوقوع، و اصحاب ملكات الصناعات (لا يتفكّرون عند الخوض فيها) كالعوّاد الماهر لا يتفكر فى كلّ[٢] نقرة. و للطبيعة غايات مع عدم ارادة و رويّة.- قالوا: و قد يكون الغاية نفس ما ارتسم فى التخيّل من الصورة و ينتهى اليه الحركة- كالذى اختار مقاما للملالة[٣] عن مقام كان فيه- و قد يكون الغاية غير نفس[٤] ما ينتهى اليه الحركة- كمن يقصد مكانا للقاء صديق.- قالوا: و مبدأ الحركة ان كان تشوّقا تخيّليّا وحده فهو الجزاف- كالعبث باللحية- و ان كان التشوّق التخيّلىّ مع مزاج او طبيعة- مثل التنفّس او حركة المريض- يسمّى قصدا ضروريّا، او (ان كان) تخيّلا[٥] مع ملكة نفسانيّة داعية غير محوجة الى رويّة يسمّى عادة.
و ان كان مبدأ الحركة شوقا تخيّليّا و رويّة و تأدّى[٦] الى الغاية فليس بعبث. و لا بدّ فى هذه الأشياء كلّها من شوق و تخيّل حتى العابث[٧] باللحية و الساهى و النائم يفعل فعلا ما و لا يخلو عن تخيّل لذّة او زوال حالة[٨] مملولة، و التخيّل شىء و الشعور بالتخيّل شىء، و بقاء ذلك الشعور بالتخيّل فى الذكر شىء آخر. فلا ينبغى ان ينكر التخيّل لعدم انحفاظه فى الذكر
[١] الاتفاقىGRU : اتفاقىL
[٢] كلGRL :-U
[٣] للملالةR : بملالةGU لملالهL
[٤] نفسGUL :-R
[٥] تخيلا: تخيلGRUL
[٦] و تأدىGRL : و يؤدىU
[٧] العابث: العبثGRUL
[٨] حالةGRL : حالU