رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٦٤
نوع من الانواع فى ذاته»، و النفس بهذا المعنى ايضا صورة، و الفصول[١] باعتبار ما ايضا. و المفارق من جميع الوجوه لا يصحّ ان يقال له «صورة» بهذا المعنى[٢] و لا «المعنى الجنسىّ» و لا «الحقيقة النوعيّة» من حيث هى معتبرة حقيقة نوعيّة الّا ان تعتبر من حيث ان بها يستكمل نوع من الانواع فى ذاته لا انّها نوع فى ذاتها.- و غرضنا[٣] انّ قول القائل «انّ البسيط ذاته صورته[٤] و المركّب صورته ليست ذاته بل جزء ذاته» غير مستقيم، فانّ الصورة ليست بمعنى واحد فى الموضعين و امّا الطبيعة فقد تقال و يعنى بها[٥] حقيقة الشيء، و قد تقال و يعنى بها[٦] مبدأ كلّ[٧] تغيّر و ثبات ذاتىّ للجسم، و هى بعينها[٨] الصورة التى تقوّم نوعيّته الّا انّها باعتبار كونها مبدءا للآثار تسمّى طبيعة و باعتبار تقويم وجود المادّة و تحقيق حقيقة النوع تسمّى صورة و فى الجملة كون الشيء- الذى يقال عليه انّه «صورة»- صورة و مفهوم الذات و الحقيقة و الماهيّة و العرضيّة كلّها اوصاف اعتبارية، و جميع ما يشبهها و كلّ ما يقتضى وقوعه تكرّر نوعه عليه و كلّ ما يقتضى وقوع تكرّر شىء واحد عليه مرارا بلا نهاية، فانّ جميع هذا من الصفات العقليّة التى لا صورة لها فى الاعيان
[١] و الفصولGRU : و العقولL
[٢] بهذا المعنىR : بهذا المفهومGUL
[٣] و غرضنا انGRL : و غرضناU
[٤] صورته: صورةGRUL
[٥] بهاGRUL :
بهrt
[٦] بها: بهgrul
[٧] كلGUL : لكلR
[٨] بعينهاGRU : نفسهاL