رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٦٠
على المعلول الاوّل و الأزليّات» فانّه يلزم ان يكون الامكان انّما يحصل بعد ان يوجد الشيء. و قد اعترفوا بانّ[١] الممكنات لها حدث ذاتىّ، فانّ امكانها متقدّم على وجوبها بغيرها اذ الوجوب بالغير مشروط بامكان الشيء فى نفسه. فقالوا «فاذن[٢] لا يكون له وجود قبل ان يكون له وجود» و يلزم ما قلنا و لا يكفيهم ما قد يعتذرون به و هو ما ذكره صاحب الشفاء (ابو على ابن سينا) فى بقايا مسوّدة له تسمّى ب «الانصاف و الانتصاف»[٣] انّ وجود الحقّ الاوّل لا يمكّن المعلولات من تقدّم الامكان عليها، فانّ الكلام ليس فى التقدّم الزمانىّ، انّما[٤] الكلام فى التقدّم بالذات او بالطبع، و لا شكّ انّه اذا كان الامكان امرا فى العين و الوجود بالغير مشروط بالامكان فى نفسه، و ما للشىء من ذاته يتقدّم على ما له من غيره- سيّما اذا كان ما له من غيره مشروطا بما له من ذاته- فليس ما ذكره بمتوجّه.- و لا يصحّ ما يقال: انّ امكان الأزليّات له معنى آخر غير الامكان فى غيرها، فانّ الامكان الحقيقىّ الذى هو قسيم الواجب و الممتنع لا يخلو عنه شىء، و ان لم يكن المعلولات الدائمة ممكنة فى ذاتها بهذا الامكان كانت ممتنعة بذاتها او واجبة بذاتها، و ليس كذا. و يحتالون كثيرا فى دفع هذه المعضلة
[١] بانGRL : انU
[٢] فاذن: فانGRUL . و قال ابن سينا فى النمط الخامس من القسم الثالث من كتاب الاشارات:« انت تعلم ان حال الشيء- الذى يكون للشىء باعتبار ذاته متخليا عن غيره- قبل حاله من غيره قبلية بالذات، و كل موجود عن غيره يستحق العدم لو انفرد، او لا يكون له وجود لو انفرد، بل انما يكون له الوجود عن غيره، فاذن لا يكون له وجود قبل ان يكون له وجود و هو الحدوث الذاتى( طبع طهران ١٣٠٥، ٣/ ٢٨)
[٣] بالانصاف و الانتصاف( بالانصاف و الانتصافR (GRtUL : راجع فى هذا الكتاب لابن سينا،
Paul Kraus, Extrait du Bulletin de lInstitur dEgypte,) Plotin chez les Arabes. ٢٧٤- ٢٧٢. pp, ١٩٤١ Caire le( t. XXIII
[٤] انماGRL : اماU