رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٥
وجوده و وجود صفاته او ثبوت وجوده و ثبوت[١] وجود صفاته؟ فان التزم بالاول فقد حصل[٢] للشىء وجود وجود الى غير النهاية: فانّ الكلام يعود الى كلّ وجود وجود، فلا يوجد شىء الا و يوجد قبله ما لا يتناهى من الوجودات و هو محال.- و ان قال «بثبوت وجوده و ثبوت وجود صفاته»- و كانت هذه الوجودات ثابتة[٣] لانّها ممكنة و كانت الاشارة موقوفة على ثبوت الوجود او ثبوت وجودات الصفات التى لا زالت ثابتة فلا زال الشيء مشارا اليه- فصار المعدوم الممكن مشارا اليه و هو محال.- و ان قالوا «الصفات ما كانت ثابتة» فكانت منفيّة، فكانت ممتنعة[٤] على ما يرون و هو محال. و ان انسلخوا عن مذهبهم- فى انّ الوجود زايد على الماهيّة فانّهم معترفون به- فانكروا و قالوا «هو نفس الماهية» فلا ينفعهم، فانّه اذا كانت الماهية ثابتة- ماهية[٥]- و الماهية تؤخذ على انّها نفس الوجود فالماهية- ثابتة- موجودة ايضا على ما سلف. ثم كيف يمكنهم هذا؟ و الماهية- ثابتة- لا بدّ من ان يفيدها الفاعل امرا ما و هو الوجود، فالوجود المستفاد من الفاعل كيف يكون نفس الماهية؟ ثم من العجب انّ الوجود عندهم يفيده الفاعل و هو ليس بموجود و لا معدوم، فلا يفيد الفاعل وجود الوجود مع انّه كان يعود الكلام اليه، و لا يفيد ثباته فانّه كان ثابتا بامكانه فى نفسه، فما افاد الفاعل للماهيات شيئا، فعطّلوا العالم عن الصانع و هؤلاء قوم نبغوا[٦] فى ملّة الاسلام و مالوا الى الامور العقلية و ما كانت لهم افكار سليمة و لا حصل لهم ما حصل للصوفيّة من الامور الذوقية، و وقع
[١] و ثبوتGRL : و بثبوتU
[٢] فقد حصلGU : فحصلRL
[٣] ثابتة: اى فى العدمU ) حاشية)
[٤] فكانت ممتنعةGRL : و كانت ممتنعةU
[٥] ماهية: اى حال كونها ماهيةU ) حاشية)
[٦] نبغوا: اى خرجواU ) حاشية)