التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - القول في أحكام المسافر
(مسألة ٣): لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته (١٠) مطلقاً؛ حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام.
(مسألة ٤): لو تذكّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها (١١)، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت (١٢)، ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة منه.
(مسألة ٥): لو دخل الوقت وهو حاضر متمكّن من فعل الصلاة، ثمّ سافر قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص والوقت باقٍ قصّر (١٣)،
صام في السفر بجهالةٍ لم يقضه»[١] مقيّدٌ بالجهل بأصل الحكم.
(١٠) على المشهور[٢]؛ لتركه الواقع والإتيان بغير الواقع، فأنّى تكون الصحّة.
وأمّا صحيح منصور عن الصادق عليه السلام: «إذا أتيت بلدةً فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة»[٣]؛ أي: ترك التمام وأتى بالقصر، فهو معرضٌ عنه عند المشهور[٤].
(١١) لكونه مكلّفاً بالقصر وقد أتى به، والزيادة السهويّة مغتفرة، والشروع فيها بنيّة التمام غير ضائر على ما عرفت من كون التمام والقصر حقيقة واحدة.
(١٢) لتبدّل تكليفه الواقعي بعد التذكّر بالقصر، والزيادة الحاصلة غير مغتفرة، ومقتضى قاعدة «من أدرك» بقاء الوقت ببقاء ما يسع الرّكعة.
(١٣) على المشهور[٥]، بل ادُّعي[٦] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٤ و ٥ ..
[٢]. انظر: الحدائق الناضرة ١١: ٤٣٦؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٦٢٢؛ مستند الشيعة ٨: ٣٢٤؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٤٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: جواهر الكلام ١٤: ٣٤٦- ٣٤٧ ..
[٥]. انظر: المعتبر ٢: ٤٧٩- ٤٨٠؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٢٨٣؛ مستند الشيعة ٨: ٣٢٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٥٣- ٣٥٤ ..
[٦]. انظر: السرائر ١: ٣٣٤؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٢٨٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٥٤ ..