التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - القول في شروط العوضين
(مسألة ٢): تكفي (٥) المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا، كالتبن والعشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب. نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه، ومثل ذلك كثير من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف والقناني ممّا تعارف بيعها كذلك، فلابأس ببيعها كذلك مادام فيها، ويكفي في بيعها المشاهدة، بل الظاهر (٦) أنّ المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة، وبعده يحتاج إلى الوزن.
وبالجملة: قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال والمحالّ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ وفي حال دون حال، وكذلك الحال في المعدود أيضاً.
(مسألة ٣): الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدّر ماليّتها بحسب المتر والذراع، بل لابدّ من الاطّلاع على مساحتها، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصل. نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب، جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه، نظير الاعتماد على إخبار البائع.
(مسألة ٤): لو اختلف البلدان في شيء؛ بأن كان موزوناً في بلد- مثلًا- ومعدوداً في آخر، فالظاهر (٧) أنّ المدار بلد المعاملة.
الثالث: معرفة (٨) جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها
(٥) العلّة في اشتراط كلّ ذلك خروج البيع عن الجهالة والغرر المنهيّ عنه، ليشمله عموم الوفاء والتجارة عن تراض، فلو حسب لدى العرف معلوماً- كما في تلك الموارد- فلا مانع من شمولها.
(٦) فإنّه قبل السلخ يكون كحال حياته ممّا يكفي فيه المشاهدة وبعده يكون لحماً بعد من الموزون، وذلك كصوفه وكالثمر على الشجر ونحوهما.
(٧) لخروج البيع عن الغرر في كلّ محلّ بما يناسب مقتضى عرفه.
(٨) الشكّ في أصل وجود العوضين، والجهل بجنسهما، والشكّ في مقدارهما، والجهل بأوصافهما الدخيلة في القيمة والمالية، والجهل بالقدرة على التسليم وعدمه،