التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو انتبه ثمّ نام ثانياً (٤٣) حتّى طلع الفجر بطل صومه، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء. ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، وفيه تردّد، بل عدم وجوبها لايخلو من قوّة (٤٤)، لكن لاينبغي ترك الاحتياط. ولو كان ذاهلًا
ثمّ إنّه لا يبعد ظهور الصحيحين في خصوص الاحتلام، لما استعمل الجنابة- في بعض النصوص- في مقابل إصابة الأهل.
(٤٣) بلا خلاف فيه موجود، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لصحيح معاوية- فيمن أجنب في الليل ثمّ نام- عن الصادق عليه السلام، قلت: فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح، قال عليه السلام: «فليقض ذلك اليوم عقوبةً»[٢]، وقوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور الماضي: ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح؟ قال عليه السلام: «يتمُّ صومه ثمّ يقضي يوماً آخر»[٣].
(٤٤) لأصالة عدمها بعد عدم وجود دليل عليها، وأمّا القضاء فيه؛ فلكونه أولى بالوجوب من النوم الثاني. وأمّا ذهاب المشهور إلى وجوب الكفّارة، فلوجوه:
منها: خبر المروزي عن الكاظم عليه السلام: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليلٍ ولا يغتسل حتّى يصبح، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم»[٤].
ومنها: مرسل إبراهيم الماضي: «فمن أجنب في شهر رمضان، فنام حتّى يصبح، فعليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، وقضاء ذلك اليوم ويتمّ صيامه»[٥].
لكنّها مع ضعف السند حملها على التعمّد أقرب من حملها على النوم الثالث.
وأمّا الاحتياط، فللخروج عن مخالفة المشهور.
[١]. انظر: الخلاف ٢: ٢٢٢/ مسألة ٨٨؛ مدارك الأحكام ٦: ٦٠؛ الحدائق الناضرة ١٣: ١٢٦؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٥٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤ ..