التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - كتاب الوقف
الوقف العامّ أيضاً، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله.
(مسألة ٧): الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ؛ وإن كان الأحوط اعتباره مطلقاً.
(مسألة ٨): يشترط في صحّة الوقف القبض (٥)، ويعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف، ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم، ويكفي قبض الطبقة الاولى عن بقيّة الطبقات، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الاولى عمّن سيوجد، ولو كان فيهم قاصر قام وليّه مقامه، ولو قبض بعض الموجودين دون بعض صحّ بالنسبة
(٥) بلا خلاف[١] عندنا؛ لعدّة أخبار:
منها: صحيح صفوان بن يحيى، فيمن وقّف الضيعة وأراد الرجوع: «إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا».[٢]
وقوله عليه السلام: «وإن كانوا صغاراً» بيان لما قبله؛ أي: إذا جعل للوقف متولّياً، وكان الموقوف عليهم صغاراً فقبضها المتولّي لهم فلا رجوع.
ومنها: مكاتبة الأسدي إلى صاحب الزمان أرواحنا فداه: «وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا، وما يجعل لنا، ثمّ يحتاج إليه صاحبه، فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج».[٣]
[١]. انظر: مسالك الأفهام ٥: ٣١٤؛ مفاتيح الشرائع ٣: ٢٠٧؛ مفتاح الكرامة ٩: ٧؛ جواهر الكلام ٢٨: ٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١٨١، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٨ ..