التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - كتاب الصلح
كتاب الصلح
كتاب الصلح
وهو التراضي والتسالم على أمر؛ من تمليك عين أو منفعة، أو إسقاط دين أو حقّ، وغير ذلك، ولايشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع، ويجوز إيقاعه على كلّ أمر إلّاما استثني، كما يأتي بعضها، وفي كلّ مقام إلّاإذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام.
(مسألة ١): الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه، فلم يلحقه أحكام سائر
كتاب الصُّلح
المراد به: الصلح العقدي، وتدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة: «وَالصُّلْحُ خَيْرٌ»[١]، وخبر حفص: «الصلح جائز بين المسلمين»[٢]، ومرسل الصدوق قدس سره: «الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا».[٣]
وحقيقته: إنشاء التراضي على أمر من تمليك عين أو منفعة أو نحو ذلك وإنشاء قبول ذلك. وعلى هذا، فتارةً يفيد فائدة البيع: كما إذا تراضيا على كون داره للزيد وكون مائة درهم من مال زيد له، وأُخرى يفيد فائدة الإجارة: كما إذا تراضيا على ما يتضمّن مفهوم الإجارة، وثالثةً فائدة المضاربة والمزارعة والإبراء ونحوها. ولا تجري في إفادته نوعاً من أنواع الأحكام المختصّة بذلك النوع: كالبيع والإجارة ونحوها، لأنّك عرفت أنّ حقيقتها إنشاء التراضي لا تمليك العين أو المنفعة أو غيرهما، والأحكام مترتّبة على خصوص تلك العناوين لا عنوان التراضي.
[١]. النساء( ٤): ١٢٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، أبواب أحكام الصلح، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، أبواب أحكام الصلح، الباب ٣، الحديث ٢ ..