التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
شيئاً، فالأحوط الأولى (٢٦) نيّة الصوم وإتمامه.
(مسألة ٤): لو كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب (٢٧) عليه الإفطار، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم (٢٨) على الإقامة به عشرة أيّام،
هذا، ولكن ظاهر تلك الخطابات توجيه التكليف إلى من يصلح له في تمام اليوم، فموضوع الإيجاب هو مجموع العمل لا بعضه.
(٢٦) لاحتمال دخوله- حينئذٍ- تحت إطلاقات الأدلّة الأوّليّة، ولذا أوجب بعض القدماء[١] القضاء عليه إذا لم يمسك بعد البلوغ.
(٢٧) على المشهور[٢] بين المتأخّرين؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي، فيمن يريد السفر وهو صائم: «إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه»[٣].
وصحيح عبيد عن الصادق عليه السلام: «إن خرج قبل الزوال فليفطر، وإن خرج بعد الزوال فليصم»[٤].
وهنا روايات كثيرة مختلفة الدلالة في إفطار المسافر وصومه، فليراجع في الجمع بينها إلى المطوّلات[٥].
(٢٨) فإنّ محلّ الإقامة بحكم الوطن، فراجع الباب الخامس عشر من أبواب صلاة المسافر، وقد مرّ البحث منه في المسائل السابقة.
[١]. انظر: الاقتصاد: ٢٩٣ ..
[٢]. انظر: تذكرة الفقهاء: ٦: ١٥٧؛ مدارك الأحكام ٦: ٢٨٥- ٢٨٧؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٥٨؛ جواهر الكلام ١٧: ١٣٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٥]. انظر: مستند الشيعة ١٠: ٣٥٨- ٣٦٦؛ جواهر الكلام ١٧: ١٣٤- ١٣٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤١٣- ٤١٧ ..