التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - وأما المحظور
من نيّة صوم يوم وليلة إلى السحر ويومين مع ليلة، ولابأس بتأخير (١١) الإفطار إلى السَّحَر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم؛ وإن كان الأحوط اجتنابه. كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم (١٢) تطوّعاً بدون إذن الزوج، بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه، بل مع نهيه مطلقاً.[١]
الوصال لاتّصال يومين بدخول الليلة المتوسّطة غير مُنكَر[٢].
(١١) لأصالة عدم الحرمة، مع انصراف النصوص إلى صورة القصد، والاحتياط لاحتمال الإطلاق.
(١٢) لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «ليس للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّابإذن زوجها»،[٣] ونحوه صحيحه الآخر[٤].
وأخبار الباب مطلقة، تشمل صورة عدم الإذن، والنهي، ومزاحمة الحقّ وعدمها.
وأمّا وجه الاحتياط، فلقوّة احتمال حملها على الكراهة، بقرينة مرسل ابن عروة عن الصادق عليه السلام: «لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّابإذن زوجها»[٥].
وخبر ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام: عن المرأة تصوم تطوّعاً بغير إذن زوجها؟
قال عليه السلام: «لا بأس»[٦].
ولبعد القول بالبطلان خاصّة مع عدم الإذن، وفيما إذا كان مسافراً أو مريضاً، ولا سيّما مع جواز استمتاعه منها، وإبطائه صومها بالمواقعة، فتأمّل[٧].
[١]^ إلى هنا تمّ ما علّقه المؤلّف قدس سره على مباحث الصوم، ولم يعلّق شيئاً على مباحث الاعتكاف، فلذلك أعرضنا عن ذكرها في المتن ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١٧: ١٢٨..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٨، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٧]. انظر: جواهر الكلام ١٧: ١٣٠ ..