التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - كتاب الوديعة
كتاب الوديعة
كتاب الوديعة
وهي عقد يفيد استنابة في الحفظ، أو هي استنابة فيه. وبعبارة اخرى: هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه.
وتطلق كثيراً على المال الموضوع، ويقال لصاحب المال: المودِع، ولذلك الغير:
الودعي والمستودع. وتحتاج إلى الإيجاب، وهو كلّ لفظ دالّ على تلك الاستنابة، كأن يقول: «أودعتك هذا المال»، أو «احفظه»، أو «هو وديعة عندك»، ونحو ذلك، والقبول الدالّ على الرضا بالنيابة في الحفظ. ولايعتبر فيه العربية، بل يقع بكلّ لغة.
ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ، والقبول بالفعل؛ بأن تسلم بعد الإيجاب لذلك، بل تصحّ بالمعاطاة بأن يسلّمه للحفظ، وتسلّم لذلك.
كتاب الوديعة
هي لغةً: بمعنى العين الموضوعة عند أحد للحفظ. وفي اصطلاح الفقهاء: إنشاء استنابة الغير في حفظ مال.
وهي من العقود، ولذلك يحتاج إلى سلطتين؛ إحداهما من المودع في تحويل ماله، والاخرى من المستودع في قبوله وحفظه.
ثمّ إنّها من العقود العقلائيّة الجائزة، التي أمضاها الشارع وحثّ المستودع- بعد قبولها- بكلّ حثّ على مراعاة حفظها، وعلى لزوم ردّها عند المطالبة بَرّاً كان المودع أو فاجراً، مؤمناً كان أو كافراً، فراجع الباب الأوّل من «الوسائل».[١]
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٩: ٦٧ ..