التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - القول في القبض والتسليم
على المتبايعين؛ وإن كان ذلك لايوجب خروجه عن ضمانه وعدم كون تلفه عليه- على احتمال غير بعيد- وإن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض؛ ممّا لايسع المقام تفصيلها.
(مسألة ٢): لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع (٢)، فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري، ولو حصل للمبيع نماء قبل القبض- كالنتاج والثمرة- كان للمشتري، ولو تعيّب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن، وفي استحقاقه لأخذ الأرش تردّد، والأقوى العدم (٣).
(٢) إجماعاً[١] مستفيضاً أو محقّقاً؛ وللنبويّ المشهور: «كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه»[٢]؛ ومعناه: بطلان البيع في آنات قبل التلف ورجوع كلّ مال إلى صاحبه.
ولرواية عقبة: في رجلٍ اشترى متاعاً ولم يقبضه... فسرق المتاع، من مال من يكون؟ قال عليه السلام: «من مال صاحب المتاع حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه فالمبتاع ضامن»[٣].
(٣) فعن «الخلاف»[٤] وعدّة[٥] دعوى عدم الخلاف على عدم الأرش هنا، ومنصرف دليل ضمان البائع هو المبيع مستقلّاً مع أنّ الحكم مخالف للأصل، فيقتصر فيه على مورد الاتّفاق وهو تلف الكلّ أو البعض لا التعيّب، ومقتضى قاعدة الضرر جواز الفسخ فقط.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٣: ٣٣١؛ مستند الشيعة ١٤: ٤٠٠؛ جواهر الكلام ٢٣: ٨٣؛ المكاسب( ضمن تراثالشيخ الأعظم) ٥: ٢٣٨ ..
[٢]. انظر: عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: الخلاف ٣: ١٠٩/ مسألة ١٧٨ ..
[٥]. انظر: السرائر ٢: ٢٩٨؛ جامع الخلاف والوفاق: ٢٦٢؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٣٢٩؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٥٨؛ المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢٨٢ ..