التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - الثالث خيار الشرط
المؤمنين في مورد ولايتهم. هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق. وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لايتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ١١): لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن، فالظاهر تحقّقه (١٤) بإيصاله إلى المولّى عليه، فيملك البائع الفسخ بذلك، ولايكفي الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته. ولو اشترى أحد الوليّين كالأب، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ؟ لايبعد ذلك، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال. وأمّا لو اشترى الحاكم- ولاية- فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر. وهذا أيضاً- كما مرّ في المسألة السابقة- فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه، وإلّا فلايتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ١٢): لو مات البائع ينتقل هذا الخيار- كسائر الخيارات- إلى ورّاثه، فيردّون الثمن ويفسخون، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث، كما أنّ الثمن المردود- أيضاً- يوزّع عليهم بالحصص. ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته. نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه، فيسقط الخيار بموته.
(مسألة ١٣): كما يجوز (١٥) للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن، كذا يجوز للمشتري
(١٤) لأنّه ليس الغرض عرفاً إلّاإيصال الثمن إلى من له السلطنة على أخذه فيأخذ المبيع، فلا فرق بين الوليّ والمولّى عليه إذا صار وليّاً وولّى آخر إذا كان له الولاية أيضاً، وكذا القيّم والوصيّ والحاكم إذا صار المشتري مجنوناً، وحاكم آخر إذا تعذّر الوصول إلى الأوّل ونحو ذلك، إلّاإذا كان هناك اشتراط خاصّ كما تعرّض له في المتن.
(١٥) كلّ ذلك لعموم: «المسلمون عند شروطهم» ونحوه، ولو كان يشمل بعضها الأدلّة الخاصّة الواردة في الباب.