التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - القول في أحكام المسافر
الحسيني (٢٠) على مشرّفه السلام، والإتمام أفضل. وفي إلحاق بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر. ولا يُلحق بها سائر المساجد والمشاهد. ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة (٢١) في الحائر، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشُّبّاك المتّصل بالرّواق، ومن طرف الرِّجل إلى الباب المتّصل بالرّواق، ومن الخلف إلى حدّ المسجد، ودخول المسجد والرّواق الشريف فيه أيضاً لايخلو من قُوّة، لكن الاحتياط بالقصر لاينبغي تركه.
وأمّا ما كان عنوانه حرم أمير المؤمنين عليه السلام كصحيح حمّاد الماضي[١] وغيره، فهو وإن كان مفسَّراً في بعض الروايات بالكوفة، فيكون مناطاً للحكم كخبر القندي المصرّح بالكوفه، إلّاأنّ الجميع ضعيف سنداً فيشكل رفع اليد عن عنوان المسجد مع أنّ عمومات القصر للمسافر عند الشكّ محكّمة.
(٢٠) ذكر في نصوص الباب هنا تعابير ثلاثة: «حرم الحسين عليه السلام»[٢] و «عند قبر الحسين عليه السلام»[٣] و «الحائر»[٤]، وحيث إنّ في الأوّل والأخير إجمالًا، فالأحوط الاقتصار على الأوسط عرفاً.
(٢١) التعابير الواردة في نصوص المقام ثلاثة: «الحائر» و «عند قبر الحسين عليه السلام» و «حرم الحسين عليه السلام»، والأوّل مجمل لم يدلّ نصّ معتبر على تعيينه، ومعنى الثاني واضح يجب الأخذ به، والظاهر أنّه ينطبق على ما في المتن، ولا يبعد حمل الثالث أيضاً عليه، لكن الاحتياط حسن.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١ و ١٤ و ٢٣ و ٢٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٣ و ٢٢ و ٣٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٥٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢٦ و ٢٩ ..