التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
في بعض كتب التواريخ أو الأخبار؛ إذا كان على وجه الإخبار (٥٤). نعم لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب.
السابع: رمس الرأس (٥٥) في الماء على الأحوط (٥٦) ولو مع خروج البدن، ولايلحق المضاف (٥٧) بالمطلق. نعم لا يُترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع
(٥٤) كقوله: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: كذا، كما ذكر في الكتاب الفلاني أيضاً.
(٥٥) على المشهور شهرةً عظيمة، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب الارتماس في الماء»[٢].
ومرفوع أبي عبداللَّه عن الصادق عليه السلام: «خمسة أشياء تُفطر الصائم ... والارتماس في الماء»[٣]، فيجمع بينها وبين صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «الصائم يستنقع في الماء ...
ولا يغمس رأسه في الماء»[٤]، بالحكم بمفطريّة كلّ من غمس جميع البدن وغمس الرأس فقط.
ثمّ إنّ النهي في أمثال المقام وضعيّ؛ للإرشاد إلى مبطليّة الأمر المذكور، وليس تكليفيّاً محضاً.
(٥٦) وجهه موثّق ابن عمّار عن الصادق عليه السلام: رجلٌ صائم ارتمس في الماء متعمّداً، عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال عليه السلام: «ليس عليه قضاؤه ولا يَعُودنَّ»[٥]، فإنّه يمكن أن يجمع بينه وبين النصوص السابقة، بحملها على الكراهة وإن خالف المشهور.
(٥٧) إذ لا دليل على ذلك، ونصوص الباب مصرّحة بالماء، ولو فرض وجود خبر
[١]. انظر: الانتصار: ١٨٤/ مسألة ٨٢؛ الخلاف ٢: ٢٢١/ مسألة ٨٥؛ غنية النزوع ١: ١٣٨؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٢٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١ ونحوه الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٦، الحديث ١ ..