التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
يقضي الصلاة والصيام»[١].
كان الأقوى خلافه (١٩) إلّافي قضاء شهر رمضان، فلايترك الاحتياط فيه (٢٠). وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، والأقوى العدم (٢١) خصوصاً في المندوب.
(مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لايسع الغسل ولا التيمّم مع علمه
(١٩) لعدم الدليل عليه والأصل عدم اشتراطه، ولا إطلاق فيما دلّ على حكم رمضان، والاحتياط لعلّه لدعوى عدم خصوصيّته لشهر رمضان، وكون الحكم من آثار الواجب المعيّن من الصيام.
(٢٠) لما قد يُدّعى[٢]: من أنّ الأداء يساوق القضاء في الأحكام، غير أنّه واقعٌ في خارج الوقت. ولاحتمال شمول إطلاق صحيحي ابن سنان الماضي في البقاء على الجنابة في قضاء رمضان من غير عمد.
(٢١) لورود نصوص المنع في شهر رمضان، فالتعدّي عنه إلى غيره يشبه القياس، فراجع الباب السادس عشر وغيره. مضافاً- في المندوب- إلى صحيح الخثعمي عن الصادق عليه السلام: أخبرني في التطوّع أنّي أجنبت، فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر، أصوم أو لا أصوم؟ قال عليه السلام: «صُم»[٣].
وأمّا الإشكال والاحتياط، فلما قيل: من أنّ الصوم حقيقةٌ واحدة، أوجبه الشارع في بعض الأيّام، وندب إليه في آخر، فكلّ حكم رتّب عليه- ولو بعنوان كونه في شهر رمضان- محمولٌ على تلك الماهيّة مطلقاً غير مرهونةٍ بوقتٍ خاصّ، وفيه: أنّه لو كان
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٧٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٠، الحديث ١ ..