التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ذهاب رائحته، ولابأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء، بل لابأس برمس البعض (٥٨) وإن كان فيه المنافذ، ولابغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، وغمس نصفه الآخر.
(مسألة ١٤): لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل، لم يبطل (٥٩) صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّامع القطع بعدمه.
(مسألة ١٥): لو ارتمس الصائم مغتسلًا، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً، بطل صومه وصحّ (٦٠) غسله، وإن كان واجباً معيّناً، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، بطل صومه وغسله (٦١) على تأمّل فيه، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون (٦٢) صومه في غير شهر رمضان، وأمّا فيه فيبطلان معاً، إلّاإذا تاب
مطلق لزم تقييده بها، فأصالة عدم المانعيّة وجوده أو شرطيّة عدمه محكّمةٌ.
والاحتياط في الجلّاب لاحتمال إلغاء خصوصيّة الماء بالنسبة إليه مع الشرط المزبور.
(٥٨) لخروج ذلك كلّه عن مورد النصوص، فالأصل عدم المانعيّة.
(٥٩) لعدم تعمّده في ذلك، مع ظهور النصوص في العمد، ومع قضاء العادة يكون من مصاديق العمد.
(٦٠) أمّا بطلان الصوم؛ فللارتماس متعمّداً. وأمّا صحّة الغسل؛ فلعدم كون إبطال الصوم حراماً، حتّى يجتمع الأمر والنهي في الموضوع العبادي، فيبطله كما هو التحقيق.
(٦١) لكون المورد نظير الصلاة في الدار المغصوبة، فالارتماس إبطال للصوم فهو محرّم، وإيجاد للغسل فهو واجب. فالنتيجة: أنّه يكون مبطلًا للصوم مبعّداً، ولا يكون غسلًا عباديّاً مُقرِّباً.
(٦٢) لبطلان الصوم بمجرّد تحقّق الارتماس، فلا يكون البقاء تحت الماء أو