التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
لا المجموع، فكلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب وجبت عليه الزكاة، دون من لم تبلغ حصّته النصاب.
(مسألة ٩): لو استطاع الحجّ بالنصاب، فإن تمّ الحول أو تعلّق الوجوب قبل وقت سير القافلة والتمكّن من الذهاب، وجبت الزكاة (٣١)، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ، وإلّا فلا، وإن كان تمام الحول بعد زمان سير القافلة وأمكن صرف النصاب أو بعضه في الحجّ وجب (٣٢)، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة، وإن عصى ولم يحجّ وجبت الزكاة بعد (٣٣) تمام الحول، وإن تقارن خروج القافلة مع تمام الحول أو تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة دون الحج.
(مسألة ١٠): تجب الزكاة (٣٤) على الكافر
إنسان منهم مائتا درهم»، قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال؟ قال عليه السلام: «نعم»[١].
ولصحيح ابن قيس عن الصادق عليه السلام: «لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق»[٢].
والمراد: المجتمع في الملك والمتفرّق فيه.
(٣١) لوجود مقتضى الوجوب وعدم المانع عنه؛ لعدم وجوب حفظ المال للحجّ قبل وقت وجوبه.
(٣٢) لتقدّم وجوب الحجّ على زمان تعلّق الزكاة.
(٣٣) لو لم يكن الحجّ متوقّفاً على نفس العين، فإنّه- حينئذٍ- يحول عليه الحول وهو متمكّن من التصرّف، وأمّا في صورة توقّفه عليها يكون حلول زمان السفر سبباً لمنع التصرّف فيه، فيبطل حول الزكاة ويحتاج إلى تجديده ولو كان ترك الحجّ عصياناً.
(٣٤) على المشهور[٣]؛ لشمول أدلّة التكاليف من عمومها وإطلاقها لهم، وخصوص
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٢: ١٣٨/ مسألة ١٧١؛ تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠؛ مفتاح الكرامة ١١: ١٠٤؛ جواهر الكلام ١٥: ٦١ ..