التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - القول في المرابحة والمواضعة والتولية
أو عجز له من تحصيله، أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من غيره، إلى غير ذلك من الأعذار- حتّى انقضى الأجل، كان المشتري بالخيار (١١) بين أن يفسخ ويرجع بثمنه ورأس ماله، ويصبر إلى أن يتمكّن البائع من الأداء، وليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل على الأقوى.
القول في المرابحة والمواضعة والتولية
ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين:
أحدهما: أن لايقع منهما إلّاالمقاولة وتعيين الثمن والمثمن؛ من دون ملاحظة رأس المال وأنّ في هذه المعاملة نفعاً للبائع أو خسراناً، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، ويسمّى ذلك البيع بالمساومة، وهو أفضل أنواعه (١).
وثانيهما: أن يكون الملحوظ كونها رابحة أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة. ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة والمواضعة والتولية، فالأوّل البيع برأس المال مع الزيادة، والثاني البيع مع النقيصة، والثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة. ولابدّ في تحقّق
(١١) بلا خلاف[١] في ذلك؛ أمّا الفسخ وأخذ رأس المال فللتخلّف في الشرط، وأمّا الصبر فلأنّه حقّ له، وأمّا عدم إلزامه بقيمة وقت الحلول فلعدّة روايات:
منها: موثّق ابن بكير، فيمن لم يستوف السلف: «فليأخذ رأس ماله أو لينظره»،[٢] ونظيره صحيح محمّد بن قيس المتقدّم.
القول في المرابحة والمواضعة والتولية
(١) لقول الصادق عليه السلام: «إنّي أكره البيع بده يازده و دوازده، ولكن أبيعه بكذا وكذا»[٣]، وتدلّ عليه سائر أخبار الباب الرابع عشر من أبواب أحكام العقود.
[١]. انظر: مسالك الأفهام ٣: ٤٣١؛ الحدائق الناضرة ٢٠: ٤٥؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٧٥٠؛ جواهر الكلام ٢٤: ٣٣٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٩، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ١٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٦٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٤، الحديث ٢ ..