التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسبوقاً بالجنون، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج (٢١).
(مسألة ٣): يُعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول في تمام الحول (٢٢)، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد. وفيما لايعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال، والأقوى (٢٣) ذلك، والأحوط العدم.
(٢١) لأنّ أصالة عدم طروء الجنون وبقاء العقل حين البلوغ يثبت موضوع الوجوب.
(٢٢) لظهور نصوص الباب في ذلك: كموثّق ابن عمّار عن الكاظم عليه السلام: «لا، حتّى يحول عليه الحول في يده»[١].
وصحيح إبراهيم عن الرضا عليه السلام: «إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي»[٢]، ونحوهما ذيل الحديث الأوّل من الباب الحادي عشر من زكاة الغلّات.
(٢٣) أمّا الإشكال؛ فلعدم وضوح ما يدلّ عليه، والنصوص مسوقة لبيان حال ما يعتبر فيه الحول، فراجع.
وأمّا اعتباره فيه: فلما في «الجواهر»[٣] من إطلاق معاقد الإجماعات، كما نقل عن «الخلاف»[٤]، و «الغنية»[٥] و «المدارك»[٦] و «الحدائق»[٧] وغيرها.
[١]. وسائل الشيعة ٩: ٩٤، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ١٥: ٥٢ ..
[٤]. انظر: الخلاف ٢: ٣١/ مسألة ٣٠ ..
[٥]. انظر: غنية النزوع ١: ١١٨ ..
[٦]. انظر: مدارك الأحكام ٥: ٣٢ ..
[٧]. انظر: الحدائق الناضرة ١٢: ٣١ ..