التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
بيع الثمرة، فتنتقل الاصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة. ولو كان جاهلًا كان له الخيار في الفسخ. وكذا لايبطل بيع الثمار بموت بائعها ولابموت مشتريها، بل تنتقل الاصول في الأوّل إلى ورثة البائع مسلوبة المنفعة، والثمرة في الثاني إلى ورثة المشتري.
(مسألة ٧): لو باع الثمرة بعد ظهورها أو بدوّ صلاحها، فاصيبت بآفة سماوية أو أرضيّة قبل قبضها- وهو التخلية على وجه مرّ في باب القبض- كان من مال بائعها (٧).
والظاهر إلحاق النهب والسرقة ونحوهما بالآفة. نعم لو كان المتلف شخصاً معيّناً كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف بالبدل. ولو كان التلف بعد القبض كان من مال المشتري، ولم يرجع إلى البائع.
(مسألة ٨): يجوز أن يستثني (٨) البائع لنفسه حصّة مشاعة من الثمر كالثلث والرّبع، أو مقداراً معيّناً كمنّ أو منّين، كما أنّ له أن يستثني ثمرة نخيل أو شجر معيّن، فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه في الأوّل (٩)، والأحوط التصالح في الثاني.
(٧) لقاعدة كون ضمان التلف قبل القبض من البايع ولا مخصّص لها بالنسبة إلى المورد.
(٨) المستثنى إمّا الحصّة المشاعة، أو المنّ والمنّان، أو الشجر المعيّن. وحكم الأقسام الجواز؛ لصحيح ربعي: «إنّ لي نخلًا بالبصرة، فأبيعه واسمّي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل، فقال عليه السلام: «لا بأس»[١].
وصحيحه الآخر: في الرجل يبيع الثمرة ثمّ يستثني كيلًا وتمراً، قال عليه السلام: «لا بأس»[٢].
(٩) الظاهر أنّ استثناء الحصّة المشاعة له ظهور في كون النقص الوارد على الطرفين، وأمّا المنّ وأمثاله، ففي «الجواهر»[٣] ادّعى الإجماع على حمله على الإشاعة،
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١١، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٢، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ٢٤: ٨٥ ..