التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩
القيّم على الصغار، ومعه لا ولاية للحاكم، وليس لغيرهما (٥٥) أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ.
(مسألة ٥٥): يشترط في القيّم (٥٦) على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال، والأحوط اعتبار العدالة؛ وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد.
(مسألة ٥٦): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلّق بإنفاقه- مثلًا- ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء. ولو أطلق، وقال: «فلان قيّم على أولادي»- مثلًا- كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف، والإنفاق على من عليهم نفقته، وحفظ أموالهم واستنماؤها، واستيفاء ديونهم، وإيفاء ما عليهم، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس وغير ذلك، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٥٧): يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال.
(مسألة ٥٨): يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير، فيطعمه ويلبسه
رجلٍ أوصى إلى رجلٍ بولده وبمال لهم، وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال عليه السلام: «لا بأس به»[١].
(٥٥) فإنّ القيمومة نوع ولاية على الصغار، لا يعطيها إلّامن له هذه الولاية وهو الأب والجدّ ومع فقدهما الحاكم.
(٥٦) فإنّه من مصاديق الأوصياء فحكمه حكمهم، وقد مرّ ذكر الشرائط.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٩٢، الحديث ١ ..