التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - كتاب الوديعة
وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها، فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.
(مسألة ٢٤): لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها، ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة؛ لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته.
(مسألة ٢٥): لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط، وقام بما يوجب حفظها، أو تعدّى ثمّ رجع، كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه، لم يبرأ من الضمان. نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة- بعد فسخ الأوّل- ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان. ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان، أوجههما السقوط. نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء.
(مسألة ٢٦): لو أنكر الوديعة، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولابيّنة، فالقول قوله (٨) بيمينه. وكذلك لو تسالما على التلف، ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي.
(مسألة ٢٧): لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولابينة، فالقول قول المالك. وأمّا لو صدّقه على الإذن، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله.
(مسألة ٢٨): لو أنكر الوديعة، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها، لا تسمع دعواه، فلا يُقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال. وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه، لكن يحتاج إلى البيّنة، ومع ذلك عليه الضمان لو
(٨) كلّ ذلك لأنّه مقتضى كونه أميناً؛ ولخبر مسعدة: «ليس لك أن تأتمن من خانك، ولا تتّهم من ائتمنته».[١]
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٩ و ١٠ ..