التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - القول في شرائط الجماعة
النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر عدم كون الشُّبّاك أيضاً منه، إلّامع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة والجدار، وأمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لايخلو من قرب، والأحوط الاجتناب.
(مسألة ٢): لابأس بالحائل القصير (١٤) الذي لايمنع المشاهدة في أحوال الصلاة؛ وإن كان مانعاً منها حال السجود- كمقدار شبر وأزيد- لو لم يكن مانعاً حال الجلوس، وإلّا ففيه إشكال لا يُترك فيه الاحتياط.
(مسألة ٣): لايقدح حيلولة (١٥) المأمومين المتقدّمين- وإن لم يدخلوا في الصلاة- إذا كانوا متهيّئين مُشرِفين على العمل، كما لايقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل؛ إن كان من جهة أطوليّته من الأوّل.
(مسألة ٤): لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد- مثلًا- ووقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد؛ بحيث وقف واحد منهم- مثلًا- بحيال الباب والباقون في جانبيه، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه (١٦) من الصفّ الأوّل؛ ممّن كان بينهم وبين
(١٤) لأنّه لا يصدق عليه العنوان المأخوذ في موضوع المنع كالجدار والسترة وغيرهما.
(١٥) للسيرة العمليّة الموجبة للقطع، وأمّا فيما كانوا متهيّئين فهو أيضاً للسيرة الظنّية، ونظيره ما بعده.
(١٦) المسألة مورد اختلاف، والمدرك صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام؛ فإنّه عليه السلام بعد اشتراط عدم البُعد الكثير بين الإمام والمأمومين وبين بعض المأمومين مع بعض، قال عليه السلام: «فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب»[١]؛ لأنّ المستثنى خصوص من بحيال الباب دون من على يمينه ويساره.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ١ ..