التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٦
آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة. ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً- بحيث لايرجى زواله- كالهرم الخرف، فالظاهر انعزاله (٤٧)، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
(مسألة ٤٧): لو لم ينجز الوصيّ ما اوصي إليه في حياته، ليس له أن يجعل (٤٨) وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء.
(مسألة ٤٨): الوصي أمين (٤٩)، فلايضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي (٥٠) أو
(٤٧) لبطلان الوصاية بحصول العجز عن متعلّقها، كما في الإجارة والوكالة.
(٤٨) وفاقاً للأكثر[١]؛ لأصالة عدم حقّ له في جعل الولاية للغير بالنسبة إلى أموال الميّت وأولاده.
وقوله في صحيح صفّار: «يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ»[٢]، مجمل محتمل لما يوافق ما ذكرنا ويخالفه.
(٤٩) بلا خلاف[٣] فيه بين أهل الإسلام؛ لأنّ استيلائه على المال والنفس بجعل من المالك وإمضاء من الشارع ولازم ذلك التأمين.
(٥٠) إمّا في التلف فلقاعدة اليد، وإمّا في الإتلاف فلقاعدته، ولصحيح ابن مارد:
في رجلٍ أوصى بستّمائة درهم في العتق، فخالف الوصيّ بصرفها في الحجّ: «أرى أن يغرم الوصيّ ستّمائة درهم من ماله، ويجعلها فيما أوصى الميّت في نسمة»[٤].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٥٠٩( الطبعة الرحلية)؛ جامع المقاصد ١١: ٢٦٥؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٧؛ جواهرالكلام ٢٨: ٤٢٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٢، كتاب الوصايا، الباب ٧٠، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: جامع المقاصد ١١: ٢٨٥؛ مسالك الأفهام ٦: ٢٦٠؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨١؛ جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٨، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ١ ..