التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
(مسألة ١٨): من مرّ بثمرة (١٩) نخل أو شجر مجتازاً- لا قاصداً لأجل الأكل- جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته؛ من دون أن يحمل منها شيئاً، ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار. والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك.
^^^^^^^^^^^^^^ (١٩) قد ادُّعي[١] الإجماع عليه، وكان مشهوراً إلى زمن «المحقّق»، ويدلّ عليه عدّة روايات معتبرة:
منها: قوله عليه السلام: «فما أكل منها فلا إثم عليه، وما حمل فيعزّر»[٢]. و: عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمر، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٣].
وبذلك يخصّص عموم قوله تعالى: «لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ» وعموم: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم»[٤].
وأمّا صحيح ابن يقطين: «لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً».[٥] فالمراد من الأخذ الحمل أو صورة العلم بكراهة المالك.
[١]. انظر: الخلاف ٦: ٩٨/ مسألة ٢٨؛ السرائر ٢: ٢٢٦؛ مستند الشيعة ١٥: ٤٧؛ جواهر الكلام ٢٤: ١٢٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٦، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٦، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٤]. عوالي اللآلي ٢: ٤٧٣/ ٣؛ الفصول المهمّة للحرّ العاملي ٢: ٤٥٤/ ٢٢٦٤؛ كنزالعمّال ٥: ١٣٠/ ١٢٣٥٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٨، الحديث ٧ ..