التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - القول في الإقالة
والأقرب عدم (٢) قيام وارثهما مقامهما. وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة؛ كأن يقولا: «تقايلنا»، أو «تفاسخنا»، أو يقول أحدهما: «أقلتك» فقبل الآخر، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر. ولايعتبر فيها العربيّة. والظاهر وقوعها بالمعاطاة؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ.
(مسألة ١): لا تجوز الإقالة (٣) بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة، بطلت وبقي العوضان على ملك صاحبهما.
(مسألة ٢): لايجري في الإقالة الفسخ والإقالة.
(مسألة ٣): تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه، ويقسّط الثمن- حينئذٍ- على النسبة، بل إذا تعدّد البائع أو المشتري، تصحّ إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصّته وإن لم يوافقه صاحبه.
(مسألة ٤): التلف غير مانع عن صحّة الإقالة، فلو تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه، فإن كان موجوداً أخذه، وإن كان تالفاً يرجع إلى المثل في المثليّ، والقيمة في القيميّ (٤).
(٢) لظهور الأخبار في كونهما حكماً شرعيّاً استحبابيّاً لا حقّاً قابلًا للتوارث.
(٣) إذ الإقالة فسخ للبيع وإبطال له، فيرجع كلّ مال إلى صاحبه فلا يحلّ للبائع أو المشتري أخذ الزيادة، لكون ذلك من موارد أكل المال بالباطل ولصحيح الحلبي: عن رجلٍ اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً، فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه، فأبى أن يقيله إلّابوضيعة، قال عليه السلام: «لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة»[١].
(٤) المسألة الثالثة والرابعة: إنّ كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة، أو استصحاب حكمها لدى الشكّ في البقاء.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٧٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٧، الحديث ١ ..