التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
ففي قبول شهادتهما- حينئذٍ- إشكال.
(مسألة ٥): لا تختصّ حجّيّة (١٨) حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده.
(مسألة ٦): لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده، فإن كانا متقاربين أو علم توافق افقهما كفى (١٩)، وإلّا فلا (٢٠).
ولمعتبر أبي أيّوب عن الصادق عليه السلام: «وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة، فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نَرَهُ، إذا رآه واحد رآه مائة ... ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين»[١].
وخبر الخزاعي عن الصادق عليه السلام: «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلًا عدد القسامة»[٢]، فإنّهما محمولان على صورة حصول الظنّ باشتباه العدلين مع الصحو، وذكر الخمسين إمّا تمثيل لحصول الشياع مع عدم العدالة.
وعن «المعتبر»[٣] أنّ الخبرين ساقطان؛ لمخالفتهما لعمل المسلمين.
(١٨) لإطلاق ما ذكر من أدلّة حجّية حكمه في أوّل هذا البحث.
(١٩) للإطمئنان بعدم التفاوت في ذلك عند تقاربهما، ولو اختلفا في الطول كالإطمئنان به مع التوافق في الطول وإن تباعدا كثيراً في العرض.
(٢٠) أي: إن تباعدا وتخالفا في الطول.
أي إذا لم يتقاربا وعلم تقارب افقهما بأن كان تباعدهما في الطول، ولو تساويا في العرض؛ فإنّ رؤية من يقرب إلى المغرب- حينئذٍ- لا تكون حجّةً على من في شرقه بخلاف العكس.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٩١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٣ ..
[٣]. انظر: المعتبر ٢: ٦٨٧- ٦٨٨ ..