التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - القول في النصاب
عنده أعلى منها بسنّ- كبنت اللبون- دفعها وأخذ (١١) شاتين أو عشرين درهماً، وإن كان ما عنده أخفض بسنّ دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً، ولايجزي ابن اللبون عن بنت المخاض اختياراً على الأقوى (١٢). نعم إذا لم يكونا معاً عنده تخيّر في شراء (١٣) أيّهما شاء، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بشراء بنت المخاض.
(مسألة ٥): لايضمّ مال (١٤) شخص إلى غيره؛ وإن كان مشتركاً أو مختلطاً متّحد
(١١) لصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً إلى آخره ...»[١].
ووقع التصريح في الصحيح على أغلب أمثلة وجوب الأعلى ووجود الأدون وعكسه، فراجع.
(١٢) لقوله في صحيح زرارة الماضي: «ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر، فإنّه يقبل منه ابن لبون»[٢]، فإنّ ظاهره ترتّب الوجوبين وكون موضوع الثاني عدم وجود الأوّل.
(١٣) أمّا الأوّل فلا إشكال، وأمّا الثاني فلصدق عدم الأوّل، فله العمل بالثاني ولو بالشراء.
(١٤) فإنّه مقتضى استقلال كلّ مخاطب بخطابه والقطع بعدم ملاحظة المؤمنين، وكذا أموالهم في قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً[٣] بنحو العامّ المجموعيّ، بل بنحو الاستغراق: بأن لوحظ كلّ مؤمن بانفراده وأمواله بانفرادها.
ولصحيح ابن قيس- في زكاة الغنم- عن الصادق عليه السلام: «ولا يفرّق بين مجتمع ولا
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٣]. التوبة( ٩): ١٠٣ ..