التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - القول فيما يترتب على الإفطار
في السماء. وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلايجب عليه القضاء (٦٢).
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد (٦٣) بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق.
ولموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: في قومٍ صاموا شهر رمضان فغشيهم سحابٌ أسود عند غروب الشمس، فرأوا أنّه الليل، فأفطر بعضهم، ثمّ إنّ السحاب إنجلى فإذا الشمس؟
فقال عليه السلام: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم»[١]. ولا إشكال في أنّ قوله: «فَرَأوا» إمّا اريد به القطع أو ما يدلّ عليه بالأولويّة.
(٦٢) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت، فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك؟ قال عليه السلام: «ليس عليه قضاء»[٢]، ونحوه بعينه صحيح الكناني[٣] وخبر الشحّام[٤]، وعليه يحمل صحيح زرارة[٥].
(٦٣) بلا خلاف[٦] فيه موجود؛ لموثّق سماعة: سألته عن رجلٍ عبّ الماء يتمضمض به من عطشٍ، فدخل حلقه؟ قال عليه السلام: «عليه قضاؤه»[٧].
ولصحيح حمّاد- في مضمضة الوضوء- عن الصادق عليه السلام: «وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة، فعليه القضاء»[٨]، فيدلّ على المورد بالأولويّة، لكن فيه إشكال سيأتي.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٠، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٤ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ١٢٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ١ ..
[٦]. انظر: الانتصار: ١٨٧/ مسألة ٨٥؛ الخلاف ٢: ٢١٦/ مسألة ٧٦؛ غنية النزوع ١: ١٣٩؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٨٩ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١٠: ٧١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ٤ ..
[٨]. وسائل الشيعة ١٠: ٧٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ١ ..