التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - القول فيما يترتب على الإفطار
الخامس: الأكل تعويلًا على إخبار (٥٧) من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً.
السادس: الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر.
(مسألة ١٣): يجوز لمن لم (٥٨) يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص، فلو أكل أو شرب والحال هذه، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه، لم يكن عليه شيء. وأمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلايجوز له الإفطار، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه.
السابع: الإفطار تعويلًا (٥٩) على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، وإلّا فالأقوى وجوب الكفّارة (٦٠) أيضاً.
الثامن: الإفطار لظلمة قطع (٦١) بدخول الليل منها ولم يدخل؛ مع عدم وجود علّة
(٥٧) لما في صحيح معاوية الماضي عن الصادق عليه السلام: آمر الجارية تنظر الفجر، فتقول: لم يطلع بعد، فآكلُ ثمّ أفطر، فأجد قد كان طلع حين نظرت؟ قال عليه السلام: «إقضه»[١]، ولإطلاق أدلّة المفطرات.
(٥٨) لاستصحاب بقاء الليل في الفرع الأوّل وبقاء النهار في الثاني، ويترتّب عليه آثاره من التكليف كالجواز والحرمة، والوضع كرفع القضاء والكفّارة أو إثباتهما.
(٥٩) للإجماع المدّعى عليه؛ ولإطلاق أدلّة المفطرات- وإن كان معذوراً في إفطار- للاعتماد على الحجّة، وإطلاق بعض الأخبار محمول على الظنّ الناشئ من وجود العلّة في السماء ونحو ذلك.
(٦٠) لمكان الاستصحاب، وترتّب آثار الواقع عليه من القضاء والكفّارة، فيما إذا لم ينكشف الواقع فضلًا عن انكشاف الوفاق.
(٦١) لإطلاق أدلّة المفطرات، والقطع حجّة مجوّزٌ لإفطاره لا مصحّح لصومه،
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٦، الحديث ١ ..