التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - القول فيما يترتب على الإفطار
عشر من أبواب: ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأوّل والثاني.
حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لاينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ.
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة (٥١) أو بالرياء أو نيّة القطع؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات.
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ.
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر (٥٢)، ثمّ ظهر سبق طلوعه؛ إذا كان قادراً على المراعاة، بل أو عاجزاً على الأحوط (٥٣). وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء
ويشهد له أيضاً صحيح العيص عن الصادق عليه السلام: عن الرجل ينام في شهر رمضان، فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[١].
فإنّ ذكر عدم البأس مبنيّ على عدم عدّه النومة الاولى، لكن دلالة النصوص غير ضافية، فراجع المسألة الحادية عشر من باب ما يمسك عنه الصائم، والاحتياط لعلّه لذلك.
(٥١) لظهور أدلّة الكفّارة في كون موضوعها الإفطار، بمعنى استعمال المفطر، ولا يصدق موارد المتن وإن صدق عليها المبطل.
(٥٢) لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: عن رجلٍ تسحّر ثمّ خرج من بيته، وقد طلع الفجر وتبيّن؟ فقال عليه السلام: «يُتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه»[٢]، ونحوه الحديث الرابع.
وموثّق سماعة: «وإن كان قام فأكل وشرب، ثمّ نظر إلى الفجر، فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر، لأنّه بَدَأ بالأكل قبل النظر، فعليه الإعادة»[٣].
والموثّق ظاهر في كونه قادراً على المراعاة.
(٥٣) لإطلاق أدلّة المفطرات؛ ولقاعدة الاشتغال مع عدم امتثاله الأمر الواقعي، ولقوّة احتمال شمول الصحيح الماضي لصورة العجز أيضاً، والقاعدة تشمل صورة المراعاة، إذا
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٣ ..