التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - كتاب الشفعة
ثلاثة وما فوقها (٧)؛ من غير فرق على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة- مثلًا- فكان الشفيع واحداً وبالعكس. نعم لو باع أحد الشريكين حصّته من اثنين- مثلًا- دفعة أو تدريجاً، فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع، لا مانع من الشفعة للشريك الآخر، فهل له التبعيض؛ بأن يأخذ بها بالنسبة إلى أحد المشتريين ويترك الآخر، أو لا؟ وجهان، بل قولان، لايخلو أوّلهما من قوّة.
(مسألة ٧): لو كانت الدار مشتركة بين الطلق والوقف، وبيع الطلق، لم يكن للموقوف عليه (٨)- ولو كان واحداً، ولا لوليّ الوقف- شفعة، بل لو بيع الوقف في صورة صحّة بيعه، فثبوتها لذي الطلق محلّ إشكال. والأقوى عدم ثبوتها لو كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعدّدين.
(مسألة ٨): يعتبر في ثبوت الشفعة (٩) كون الشفيع قادراً على أداء الثمن، فلا
(٧) لخروج المثال ونحوه عن مورد اليقين من حكم الشفعة؛ ولصحيح ابن سنان: «لا تكون الشفعة إلّالشريكين ما لم يتقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحدٍ منهم شفعة»[١].
وما عن السكوني: «الشفعة على عدد الرجال»[٢]، فمحمول على التقيّة.
(٨) لخروجه عن مورد الروايات، والأصل عدم الشفعة ولعدم دوام ملكهم، وأمّا لو بيع الوقف ففيما لو كان الموقوف عليهم متعدّدين خرج عن الشريكين فلا شفعة كما قلنا، وأمّا لو فرض واحداً وجاز بيعه فلا يبعد ثبوت حقّ الشفعة لصاحب الطلق.
(٩) كلّ ذلك للخروج عن مورد الحكم، ولرواية ابن مهزيار: عن رجلٍ طلب شفعة أرض، فذهب على أن يحضر المال فلم ينضِّ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها، أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة، قال عليه السلام: «إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام، فإن أتاه بالمال وإلّا فليبع، وبطلت شفعته في الأرض، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلدٍ إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٦، كتاب الشفعة، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٣، كتاب الشفعة، الباب ٧، الحديث ٥ ..