التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - كتاب الجعالة
كتاب الجعالة
كتاب الجُعالة
وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود، أو هي إنشاء الالتزام به، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك، والأمر سهل. ويقال للملتزم: الجاعل، ولمن يعمل ذلك العمل: العامل، وللعوض: الجعل والجعيلة. وتفتقر إلى الإيجاب، وهو كلّ لفظ أفاد ذلك الالتزام، وهو إمّا عامّ، كما إذا قال: من ردّ دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي- مثلًا- فله كذا، وإمّا خاصّ كما إذا قال لشخص: إن رددت دابّتي- مثلًا- فلك كذا. ولا تفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ.
كتاب الجُعالة
الجعالة بتثليث الجيم- والكسر أشهر- في اللغة: عبارة عن المال الذي يجعل للإنسان في مقابل شيء من فعله. وفي اصطلاح الأصحاب: عبارة عن إنشاء الالتزام بعوض لعمل محلّل، وهي إيقاع يشبه العقد أو عقد يشبه الإيقاع. ولا خلاف عندنا في أصل مشروعيّتها.
ويستدلّ عليها بقوله تعالى: «وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ»[١]، ويدلّ عليها أخبار الباب وإن لم يكن هناك خبر صريح يوافق لفظاً عبارات الأصحاب.
ففي خبر العمركي: سألته عن جُعل الآبق والضالّة؟ قال عليه السلام: «لا بأس به»[٢].
ومعتبرة ابن سنان: ربّما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض؟... ونجعل له جُعلًا؟
فقال عليه السلام: «لا بأس به»[٣].
[١]. يوسف( ١٢): ٧٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٨٩، كتاب الجعالة، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٩١، كتاب الجعالة، الباب ٤، الحديث ١ ..