التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - القول في أقسام الصوم
نعم لايبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان (٢٩)، لكن الأحوط الوجوب أيضاً، بل لايترك هذا الاحتياط. لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لايجب؛ لسقوط القضاء (٣٠) حينئذٍ. ولا فرق بين (٣١) ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه؛ وإن كان الأحوط في الأوّل- مع رضا الورثة- الجمع بين التصدّق والقضاء. وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام.
القول في أقسام الصوم
وهي أربعة: واجب ومندوب ومكروه ومحظور. فالواجب منه: صوم شهر رمضان، وصوم الكفّارة، وصوم القضاء، وصوم دم المتعة في الحجّ، وصوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف، وصوم النذر وأخويه؛ وإن كان في عدّ صوم النذر- وما يليه- من أقسام الصوم الواجب مسامحة (١).
(٢٩) لعلّه لانصراف أدلّة القضاء عن الفرض، أو لتقييد إطلاقها بما ذكر فيه بعض الأعذار، كالسفر ونحوه، كما في معتبري أبي حمزة[١] وابن مسلم[٢]، لكن التقييد في المثبتين غير ظاهر، بل ذكر الأعذار تمثيل، ودعوى الانصراف على عهدة مدّعيها.
(٣٠) كما مرّ في المسألة السابعة فراجع.
(٣١) لإطلاق الأدلّة، وأمّا معتبر أبي مريم عن الصادق عليه السلام: «وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال، تصدّق عنه وليّه مكان كلّ يومٍ بمُدٍّ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه»[٣]، فتقييد إطلاق الأدلّة به وحملها بما إذا لم يترك الميّت أمداداً من الطعام بعيد جدّاً، فهو معارض مرجوح، والاحتياط حسن.
القول في أقسام الصوم
(١) إذ هو واجب بعنوان أنّه منذور- مثلًا- لا بعنوان الصوم، والكلام في الصوم
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٧ ..