التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
بين الكفّارة والقضاء.
(مسألة ١٠): لايتكرّر كفّارة (٢٣) التأخير بتكرّر السنين، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، وكذا للثاني، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع.
(مسألة ١١): يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد (٢٤)، فلايجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد.
والتواني والتضييع» المذكورات في نصوص المسألة الرابعة، وهي لا تشمل صورة العزم.
وفيه: أنّه قد يكون الإنسان عازماً على فعل ومع ذلك يغلب توانيه عليه، فالاحتياط لازم.
(٢٣) بلا خلافٍ[١] فيه موجود، لعدم الدليل عليه، فأصالة عدمها بالنسبة إلى غير الرمضان الأوّل محكّمةٌ، ومنه يظهر حكم المثال في المسألة.
(٢٤) لصحيح ابن مسلم عنهما عليهما السلام: «تصدّق عن كلّ يوم بمُدٍّ على مسكين»[٢].
وصحيح الكناني عن الصادق عليه السلام: «فعليه أن يطعم لكلّ يومٍ مسكيناً»[٣]، فإنّ المسكين مطلق.
وكذا خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «عليه لكلّ يومٍ أفطره فدية طعام وهو مُدٌّ لكلّ مسكين»[٤]؛ أي: لأيّ مسكين شاء، فلا مانع من انطباق الموضوع المأخوذ في أحكام عديدة على مصداقٍ واحد.
[١]. انظر: الدروس الشرعية ١: ٢٨٨؛ مسالك الأفهام ٢: ٦١؛ مدارك الأحكام ٦: ٢١٧؛ جواهر الكلام ١٧: ٣٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦ ..