التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - كتاب الوقف
(مسألة ٣٩): لايصحّ الوقف على الجهات المحرّمة (٢٤) وما فيه إعانة على المعصية، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران؛ لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلّقاتها وغيرها. نعم يصحّ وقف الكافر (٢٥) عليها.
(مسألة ٤٠): لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته، فاليهود إلى اليهود، والنصارى إلى النصارى وهكذا، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة. نعم الظاهر أنّه لايختصّ بمن يوافقه في المذهب، فلا انصراف لو وقف الحنفي (٢٦) إلى الحنفي، والشافعي إلى الشافعي وهكذا.
(مسألة ٤١): لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة- كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة- توزّع منافع الوقف على الجميع، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب، لكن لايترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة.
(٢٤) لانصراف أدلّة الوقف عنها قطعاً، فيشمله ما دلّ على حرمة الإعانة على الإثم والعدوان.
(٢٥) لدعوى[١] الإجماع على الجواز، ولإقرارهم على مقتضى عقائدهم كنكاحهم وغيره.
(٢٦) الانصراف أمر عرفيّ، متغيّر بتغيّر المكان والزمان، فإثبات هذه الدعوى مشكلة.
[١]. انظر: التنقيح الرائع ٢: ٣١٢؛ المقتصر: ٢١٠؛ مفتاح الكرامة ٩: ٦٢؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣٥ ..