التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وإن كان بانياً (٤١/ ١) على الاغتسال لا شيء عليه؛ لا القضاء ولا الكفّارة. لكن لاينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط- لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر- بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته (٤٢).
(٤١/ ١) أمّا في الباني على العدم، فلوضوح كونه من مصاديق متعمّد البقاء على الجنابة.
(٤٢) لما ادّعي[١] عليه الإجماع؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام: الرجل يُجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان، قال عليه السلام: «ليس عليه شيء»[٢].
وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: الرجل يُجنِب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام [ثمّ يستيقظ ثمّ ينام][٣] حتّى يُصبح؟ قال عليه السلام: «يُتمّ صومه ويقضي يوماً آخر، وإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمَّ صومه وجاز له»[٤] بناءاً على أنّ المراد من قوله أوّلًا: «قام يستيقظ» اليقظة من الاحتلام ثمّ فرض نومتين بعدها، وقوله عليه السلام أخيراً: «وإن لم يستيقظ» أي: من النومة الاولى، وهو دليل المقام.
وأمّا ذكر الاحتياط، فلعلّه لإطلاق صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «يُتمّ صومه ويقضي ذلك اليوم»[٥].
ونظيره موثّق سماعة[٦]؛ وقد حُمِلا على النوم الثاني تقييداً بما ذكرنا أوّلًا، ويوافق الاحتياط أيضاً صحيح ابن أبي يعفور بناء اًعلى رواية التهذيبين[٧]، فراجع ذيل «الوسائل»[٨].
[١]. انظر: الخلاف ٢: ٢٢٢/ مسألة ٨٨؛ منتهى المطلب ٩: ٧٧؛ مدارك الأحكام ٦: ٦٠؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٤٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٣]. مابين المعقوفين زيادة نقلناها عن كتاب من لا يحضره الفقيه ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٥ ..
[٧]. انظر: تهذيب الأحكام ٤: ٢١١/ ٦١٢؛ الاستبصار ٢: ٨٦/ ٢٦٩..
[٨]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٦١ ..