التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - القول فيما يترتب على الإفطار
الليل؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ (٥٤) بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لايخلو من قُوّة أيضاً. كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه (٥٥). هذا في صوم شهر رمضان. وأمّا غيره من أقسام الصوم- حتّى الواجب المعيّن- فالظاهر بطلانه (٥٦) بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل.
شُكّ في الطلوع أو ظنّه، ولعلّه لذا احتاط فيهما.
(٥٤) لإطلاق موثّق سماعة الماضي: «إن كان قام فنظر فلم ير الفجر، فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر، فليتمَّ صومه ولا إعادة عليه»[١]، بل لا يبعد شموله لصورة الشكّ أيضاً، وهذا الإطلاق حاكم على إطلاق أدلّة المفطرات، وواردٌ على قاعدة الاشتغال، وحمل الموثّق على صورة حصول العلم ببقاء الليل غير ظاهر الوجه.
ثمّ إنّه يظهر من العبارة دخول صورة الظنّ بالطلوع فيما أوجب الاحتياط فيه.
(٥٥) لأنّه المتيقّن من أوّل موثّق سماعة الماضي، فراجع.
(٥٦) لإطلاق أدلّة المفطرات؛ ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر»[٢]، فيشمل المعيّن وغيره، وصورة حصول المراعاة وغيرها.
وللتعليل في موثّق إسحاق- فيمن تسحّر مصبحاً في قضاء شهر رمضان- عن الكاظم عليه السلام: «بل تفطر ذلك اليوم، لأنّك أكلت مصبحاً»[٣]، ونحوه الحديث الثالث.
وأمّا صحيح معاوية- في مطلق الصوم- عن الصادق عليه السلام: «لو كنتَ أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء»[٤]، فالأولى حمله على رمضان بقرينة صحيح الحلبي وموثّق سماعة الماضي، وإن كان للجمع وجهٌ آخر.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٥، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٦، الحديث ١ ..