التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - الثالث خيار الشرط
كثير من العقود اللازمة، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها.
(مسألة ٦): يجوز اشتراط الخيار (١١) للبائع إذا ردّ الثمن بعينه- أو ما يعمّ مثله- إلى مدّة معيّنة، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف. والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه. ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه؛ وإن أبى المشتري من قبضه، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه، فأبى وامتنع، فله الفسخ.
(مسألة ٧): نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري، كما أنّ تلفه عليه،
بعد صيرورة الشرط جزءاً منها.
والظاهر عدم جريانه في الإيقاعات؛ لعدم الخلاف[١] فيه، ولأنّ مفاد هذا الشرط يرجع إلى التسلّط على الفسخ ومشروعيّة الفسخ في الإيقاعات لا دليل عليه.
(١١) هذا يسمّى به بيع الشرط ومعناه: أن يبيع أحد شيئاً ويأخذ الثمن ويشترط مع المشتري أنّه متى جاء بالثمن إلى مدّة معيّنة كان المبيع له. ويدلّ عليه الإجماع[٢] والنصوص المستفيضة:
منها: موثّق إسحاق: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه، فقال: أبيعك وأرى هذه وتكون لك أحبّ إليَّ من أن تكون لغيرك على أن تشرط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة تردّها عليَّ، قال عليه السلام: «لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ردّها عليه»[٣]، والمراد
[١]. انظر: غاية المراد ٣: ٣٧؛ المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٤٦ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٤: ٢٠٥؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٨٤؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١ ..