التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - القول في الصغر
كتاب الحجر
كتاب الحجر
وهو في الأصل: بمعنى المنع (١)، وشرعاً: كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرّف في ماله بسبب من الأسباب، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة، وهي:
الصغر، والسفه، والفلس، ومرض الموت.
القول في الصغر
(مسألة ١): الصغير- وهو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ- محجور عليه شرعاً (٢) لا
كتاب الحجر
(١) هو مثلّثاً بمعنى المنع والتضييق، ويسمّى العقل حجراً؛ لاقتضائه منع صاحبه عن القبائح، فهو مصدر بمعنى الفاعل، وقد استعمل في اصطلاح الفقهاء بمعنى المفعول؛ إذ هو ممنوعيّة الشخص شرعاً عن التصرّف في ماله كلّاً أو بعضاً، فيشمل الصغير والمجنون والسفيه والمفلّس والمريض بالنسبة إلى ما زاد عن ثلث ماله، والراهن والمرتهن والشركاء في الأموال المشتركة، والبائع في الثمن المعيّن، والمشتري في المبيع، كذلك قبل دفع العوض، والمرتّد الملّي وغير ذلك، لكنّ المتداول بينهم ذكر بعض هؤلاء في هذا الكتاب.
القول في الصغر
(٢) بلا خلاف في ذلك؛ للإجماع المدّعى[١] نقله وتحصيله، ولخبر حمران:
«والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمسة عشرة سنة،
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٢٥١؛ تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٣؛ رياض المسائل ٨: ٥٥٠؛ جواهر الكلام ٢٦: ٤ ..