التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - القول في أحكام الجماعة
على الحمد وترك السورة ولحق به فيالركوع، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة (١٤) واللحوق بالسجود، ولعلّه أحوط أيضاً؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً.
(مسألة ٦): لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة (١٥) فيها، ويتابع
منها: صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يُدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال عليه السلام: «إقرأ فيهما، فإنّهما لك الأوّلتان»[١].
وصحيح زرارة- فيمن أدرك الأخيرتين من الرباعيّة- عن الباقر عليه السلام: «قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة، فإن لم يُدرِك السورة تامّةً أجزأته امّ الكتاب»[٢].
(١٤) لوجوب الإتيان بالفاتحة التي لا صلاة إلّابها. وأمّا وجوب التبعيّة في الجماعة، فلو لم يكن اللحوق في السجدة مخالفاً لها- كما هو الظاهر- فهو المطلوب وعليه يبتني الاحتياط، وإلّا دار الأمر بين قراءة الفاتحة وحفظ التبعيّة، وطريق الخلاص- حينئذٍ- قصد الانفراد.
(١٥) لما عرفت من أنّ الإمام ضامن للقراءة، وأمّا التبعيّة في القنوت، فلموثّق عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام: في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه؟ قال عليه السلام: «نعم»[٣].
وأمّا التشهّد، فلموثّق الحسين وداوود: عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين، فهي الاولى له والثانية للقوم يتشهّد فيهما؟ قال عليه السلام: «نعم»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٢٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٦٦، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ١ ..