التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - القول في أحكام الجماعة
(٧) لملاحظة مجموع القراءة أمراً وحدانيّاً فيصدق- حينئذٍ- سماع القراءة لا (مسألة ٣): لو شكّ في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره، فالأحوط ترك القراءة وإن كان الأقوى جوازها (٨).
(مسألة ٤): لايجب على (٩) المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام وإن كان الأحوط ذلك، وكذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية، فيجوز أن يُطيل سجوده؛ ويقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة؛ لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش.
(مسألة ٥): لايتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة (١٠) في الاوليين إذا ائتمّ به فيهما، وأمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد (١١)؛ وإن قرأ الإمام فيهما الحمد وسمع المأموم؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم (١٢) في صدر الباب، ولو لم يدرك الاوليين وجب عليه القراءة (١٣) فيهما لأنّهما أولتا صلاته، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر
تجزئتها، وجعل كلّ جزءاً من المسموع وغير المسموع محكوماً بحكمه، ولعلّ الاحتياط لاحتمال ذلك.
(٨) لأصالة عدم تحقّق السماع أو عدم تحقّق سماع صوت الإمام، والاحتياط حسن.
(٩) لعدم دليل على وجوب الطمأنينة والمبادرة وجوباً نفسيّاً أو شرطاً للصلاة، ولا تُخِلّانِ بنحو الإطلاق بالجماعة، والاحتياط لا شكّ في رجحانه.
(١٠) بلا خلاف[١] فيه موجود؛ لعدّة نصوص:
منها: موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «إنّ الإمام ضامنٌ للقراءة، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة»[٢].
(١١) وقد مرّ حكمه في المسائل السابقة.
(١٢) بأن يختار التسبيح على القراءة في الجهريّة مع السماع.
(١٣) لعدّة نصوص:
[١]. انظر: السرائر ١: ٢٨٤؛ المعتبر ٢: ٤٢٠؛ تذكرة الفقهاء ٤: ١٨٥؛ ذكرى الشيعة ٤: ٤٥٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ٣ ..