التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - القول في أحكام الجماعة
فعاد إليها بقصد المتابعة، فبان كونها الثانية، ففي احتسابها ثانية إشكال لايُترك (٣٨) الاحتياط بالإتمام والإعادة. ولو تخيّل أنّها الثانية فسجد اخرى بقصدها فبان أنّها الاولى، حُسبت ثانية (٣٩)، فله قصد الانفراد والإتمام، ولايبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية وجواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام، والأوّل أحوط، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط.
(مسألة ١٤): لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لايجوز له المتابعة (٤٠). وإن كان سهواً فوجوبها- بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود- لايخلو من وجه (٤١)؛ وإن لايخلو من إشكال (٤٢)، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة.
(مسألة ١٥): لو كان مشتغلًا بالنافلة، فاقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها،
(٣٨) لأنّه لم يقصد بها الجزئيّة بل التبعيّة، فلا يجزي ولا إشكال لاحتمال الصحّة؛ لقصده الوظيفة الواقعيّة، فأخطأ في تطبيقها فتُحسب جزءاً، وإن كان هذا بعيداً.
(٣٩) لأنّ عمله تابع لقصده، وتقدّمه على الإمام سهواً غير قادح. وأمّا قصد الانفراد، فقد علمت إشكاله مع الاختيار.
(٤٠) للزوم الزيادة العمديّة.
(٤١) لموثّق ابن فضّال: فيمن ركع بظنّ ركوع إمامه، فلمّا علم رفع رأسه ثمّ عاد مع الإمام مُنحنياً، فكتب عليه السلام: «يتمّ صلاته ولا تفسد بما صنع صلاته»[١].
والظنّ هنا لا خصوصيّة له، أو اريد به ما يشمل الشكّ، كما أنّ الركوع أيضاً لا خصوصيّة له فالسجود كذلك.
(٤٢) أي: وجوب العود، إذ لا يستفاد من الموثّق المزبور، إلّاأنّ صحّة الصلاة بل الجماعة لا تتوقّف عليه.
(٤٣) يعني وجوب العود؛ فإنّه لا يستفاد من الموثّق المزبور إلّاصحّة الصلاة والجماعة لو عاد إلى الركوع. والاحتياط لعلّه لاحتمال كون تكليفه التربّص حتّى
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٤ ..