التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - القول في الربا
القطن ومنسوجه، ولابين منسوجين منه؛ بأن يباع ثوبان بثوب، وربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال، كالثمرة على الشجرة وحال الاجتناء، وكالحيوان قبل أن يذبح ويسلخ وبعدهما، فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال. نعم الظاهر أنّه لايجوز بيع لحم حيوان بحيوان (٩) حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة، وحرمة ذلك ليست من جهة الرِّبا، بل لايبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه، كلحم الغنم بالبقر.
(مسألة ٥): لو كان لشيء حالة رطوبة وجفاف- كالرطب والتمر والعنب والزبيب، وكذا الخبز، بل واللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً- فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل، كما أنّه لايجوز بالتفاضل. وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففيجوازه إشكال، والأحوط العدم (١٠)؛ سواء كان بالتفاضلأو مثلًا بمثل.
(مسألة ٦): التفاوت بالجودة والرداءة لايوجب جواز التفاضل في المقدار، فلايجوز بيع مثقال من ذهب جيّد بمثقالين من رديء وإن تساويا في القيمة.
(مسألة ٧): ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب[١]، وقد جدّدتُ (٩) هذا مشهور[٢] بين قدماء الأصحاب، ولعلّه للنبوي العامّي: «نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن بيع اللحم بالحيوان».[٣]
ولموثّق غياث: «إنّ عليّاً عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان»،[٤] لكنّ الأوّل ضعيف سنداً والثاني دلالةً، فالكراهة أولى.
(١٠) لعلم العرف بالحال وأنّهما مطلقاً متفاضلان، إمّا فعلًا أو قوّةً قريبة منه.
[١]. في( أ) ورد بعد« الكتب»:« ونعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال، كضمّ غير الجنسبالطرفين» ولم ترد فيه:« وقد جدّدت» إلى آخر المسألة ..
[٢]. انظر: الخلاف ٣: ٧٥/ مسألة ١٢٦؛ غنية النزوع ١: ٢٢٥؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٨٠؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٨٤ ..
[٣]. انظر: دعائم الإسلام ٢: ٣٤/ ٣٧؛ الجامع الصغير ٢: ٦٨٥/ ٩٣٥٥؛ كنزالعمّال ٤: ٧٧/ ٩٦٠٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ١٤٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١١، الحديث ١ ..